تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
فيضم نصرته إلى نصرة الله - عز وجل - لأظهر الدعوة ، وأنشر الدين ؟ قال الحواريون : نحن أنصار نبيه ودينه . واختلف في تسميتهم بذلك على أقوال : قال ابن عباس : سموا بذلك ؛ لبياض ثيابهم . وقيل : سموا بذلك ؛ لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس ، بإفادتهم الدين والعلم ، المشار إليه ، في قوله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( الأحزاب : 33 ) ، وقال قتادة والضحاك : سموا بذلك ؛ لأنهم كانوا خاصة الأنبياء ؛ لصفاء ونقاء قلوبهم . واختلف في أصلهم - كذلك - على أقوال : فقيل : كانوا صيادين ، يقول الراغب : وإنما كانوا كذلك لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة ، وقودهم إلى الحق . وقيل : كانوا قصارين للثياب وصباغين . وأراد معلّم عيسى السفر ، فقال لعيسى : عندي ثياب كثيرة ، مختلفة الألوان ، وقد علمتك الصبغة فاصبغها ، فطبخ عيسى وعاء واحدا ، وأدخل فيه جميع الثياب ، وقال : كونى بإذن الله على ما أريد منك . فقدم الحوارى : هو معلم الصباغة ، والثياب كلها في هذا الوعاء الواحد ، فقال لعيسى : قد أفسدتها ، فأخرج عيسى ثوبا أحمر ، وثوبا أصفر ، وأخضر ، إلى غير ذلك ، مما كان على كل ثوب مكتوب عليه صبغه ، فعجب الحوارى ، وعلم أن ذلك من الله ، ودعا الناس إليه ، فآمنوا به . فهم الحواريون . وقيل : كانوا ملوكا ، وذلك أن الملك صنع طعاما ، ودعا الناس إليه ، وكان عيسى على قصعة ، فكانت لا تنقص ، فقال الملك له : من أنت ؟ قال : عيسى ابن مريم ، قال : إني أترك ملكي هذا ، واتبعك ، وانطلق بمن اتبعه مع عيسى عليه السّلام . فهم الحواريون 45 .

26 - الحور العين

ورد ذكر ( الحور العين ) في القرآن الكريم بهذا الاسم : ثلاث مرات . في قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
( الدخان : 51 - 54 ) . وفي قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
( الطور : 17 - 20 ) . وفي قوله تعالى :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ