تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وذكر ما يلائم المشبه - هنا - أبلغ من ذكر ما يلائم المشبه به ؛ لأن المقام يقتضى التجريد دون الترشيح ؛ لأن في الإذاقة إشارة إلى شدة الإحساس بالألم لأنه شعور به من داخل الإنسان . أما إحاطة اللباس فلا تعدو أن تكون مجرد إحساس من الخارج الملاصق لأجسامهم من خارجها . فالترشيح في مقامه أبلغ من التجريد . والتجريد في مقامه أبلغ من الترشيح في البيان القرآني المعجز ووجه أبلغية التجريد على الترشيح في هذه الآية أن « لباس » أضيف إلى
الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
- وهما آفتان تصيبان المبتلى بهما من الداخل . فالإحساس بهما يشعر به المبتلى بهما من داخله لا من خارجه والإذاقة هي وسيلة القذف والازدراد إلى جوف الذائق . فلا يفهم من قول البلاغيين « الترشيح أبلغ من التجريد » لما فيه من شدة تناسى التشبيه ، أن في القرآن تفاوتا بين أساليبه بحيث يكون بعضها أبلغ من بعض ؛ لأن أساليب القرآن تأتى دائما وافية بما يقتضيه المقام فالقرآن كله على درجة واحدة من البلاغة والبيان . أ . د . عبد العظيم إبراهيم المطعنى الهوامش :
شرح
( 1 ) اللسان ، ترتيب القاموس ، مادة : جرد . ( 2 ) نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ( 92 ) . ( 3 ) المصباح ( 66 ) . ( 4 ) الإيضاح ( 5 / 141 ) وما بعدها . ( 5 ) الطراز ( 1 / 236 ) . ( 6 ) عروس الأفراح ضمن شروح التلخيص ( 4 / 128 ) . ( 7 ) الطول ( 377 ) . ( 8 ) البرهان في علوم القرآن ( 3 / 428 ) . ( 9 ) معترك الأقران ( 1 / 281 ) . ( 10 ) النحل ( 112 ) . ( 11 ) حاشية الشهاب على البيضاوي ( 6 / 371 ) .