ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ . . .
.
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ
[ سورة القصص ؛ الآيات : 76 - 81 ] .
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
[ سورة النحل ؛ الآية : 69 ] .
. . . وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
[ سورة الأعراف ؛ الآية : 86 ] .
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
[ سورة آل عمران ؛ الآية : 137 ] .
وفي دعوة القرآن إلى الاعتبار بالأمم السابقة ، والأحداث الماضية حكمة بالغة لأن الأمم اليوم حين تمتلك حصيلة ثروة من تجارب الأمم السابقة ، فإنها تكون أقدر على شق طريقها نحو الرقي والازدهار . وأمتنا الإسلامية بالإضافة إلى منهجها الإلهي ، وفّر لها القرآن تجارب الماضين .
المبحث السادس ملامح الأمة الإسلامية
كانت الأمة قبل أن تحمل راية التوحيد ، وسناء القرآن ، لا تعبد آلهة متعددة فحسب بل إذا جاعت أكلت معبوداتها . . .
هذه الأمة ، استطاع القرآن الكريم أن يجعلها رائدة أمم الأرض قاطبة ، تحمل لواء التحرير والتوحيد للعالم منادية :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
[ سورة البقرة ؛ الآية : 163 ] . وفيما يلي نبحث في عقيدة هذه الأمة ومعاملاتها وأخلاقها في المستوى النظري والتطبيقي . ونوازن بين ما كانت عليه وما آلت إليه بفضل القرآن العظيم :