تُسِيمُونَ . يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ . وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ . وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا ، وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ سورة النحل ؛ الآيات : 10 - 14 ] .
ودعا إلى التفكير في علم الأجنة وما يتصل به من علوم أخرى ، قال تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ . يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
[ سورة الطارق ؛ الآيات : 5 - 7 ] .
ودعا إلى تأمل حالات النفس الإنسانية وما يؤثر فيها ، وما يطرأ عليها من تغيرات ونحو ذلك مما يتعلق بعلم النفس :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ . وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ سورة الذاريات ؛ الآيتان : 20 - 21 ] .
رابعا - التفكير في أحداث التاريخ :
يعرض القرآن صور الحياة ، وأحداثها التي مرّت على الأمم السابقة ويستخلص منها العبر والحكم ، ويحذر الناس أن يقعوا فيما وقعت فيه تلك الأمم ، من طغيان مالي ، أو استبداد سياسي ، وتكذيب وجحود ، أو عصيان وفسوق ، فحاق بهم العذاب ، ولا محيص . قال سبحانه :
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ . الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ . فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
[ سورة الفجر ؛ الآيات :
10 - 13 ] .
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ ، وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ