2 - قال زيد بن ثابت : فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال . وفي رواية من العسب والرقاع والأضلاع .
وفي رواية من الأكتاف والأقتاب وصدور الرجال « 1 » .
وقول زيد بن ثابت : ( . . . وصدور الرجال ) أوهم بعض الباحثين أن القرآن الكريم لم يدوّن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والشواهد التاريخية والوقائع تثبت أنّ زيد بن ثابت أراد بقوله ( . . . وصدور الرجال ) أن يعارض ما هو مدون لديه بما هو مستظهر من القرآن عند الحفاظ ، ليجمع بذلك صحة الاستظهار وصحة التدوين في مصحف واحد .
3 - حديث الثقلين : وهو قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ) « 2 » ، وفي هذا الحديث دلالة على أن القرآن كان مكتوبا عند وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لأن لفظ ( كتاب ) بالتبادر هو الصحيفة أو الصحائف التي تضبط طائفة من المعاني فيكون القرآن قد كتب في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولم يبق في الصدور فحسب .
4 - آيات التحدي :
إن القرآن تحدّى المشركين وغيرهم بالإتيان بمثله ، أو بعشر سور أو بسورة من مثله ، مما يدلّ على أن القرآن بآياته وسوره كان في متناول أيديهم ، وسوره كانت متميزة مشهورة في الخارج ، مشهودة بحيث يتسنى للمشركين أن يظفروا بها ، أو أن تعطى لهم ، وإلّا كان التحدي بغير الموجود ، وهو لا يصحّ .
هامش
( 1 ) ابن كثير : فضائل القرآن ص 9 .
( 2 ) هذا الحديث يرويه فريق ( وسنتي ) بدل ( وعترتي أهل بيتي ) وفي حسباننا أنه لا كبير فرق ، حيث أن العترة الطاهرة من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم هم خزنة السنة وطريقها اللاحب - فصاحب الدار أدرى بالتي فيها - على أن المسلمين متفقون على أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ترك للأمة ( كتاب اللّه ) وهو مورد الاستدلال . .