5 - وبعد فتح مكة راح استظهار القرآن وتعليمه ينتشر بين أهلها ، فقد ( طلب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من معاذ بن جبل أن يبقى في مكة بعد فتحها لكي يفقّه الناس في الدين ويعلّمهم القرآن ) « 1 » .
وجاء جماعة للرسول ، فبعث معهم عباد بن بشر ، وطلب منه أن يعلمهم شرائع الإسلام ويقرئهم القرآن « 2 » .
6 - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يباشر بنفسه تعليم المسلمين القرآن ، بالإضافة إلى تعليم بعضهم بعضا . قال عبد اللّه بن مسعود لأصحابه في الكوفة إني قرأت من لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سبعين سورة « 3 » .
وقد روى الطبري عن أحدهم ، أنه قال : حدّثنا الذين كانوا يقرءوننا ، أنهم كانوا يستقرءون من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعلموا ما فيها من العلم ، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا « 4 » .
وقال عبد اللّه بن عباس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعلمنا التشهد ، كما يعلمنا القرآن « 5 » وقال أبي بن كعب : رحت إلى المسجد فسمعت رجلا يقرأ ، فقلت من أقرأك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 6 » .
قال المستشرق الفرنسي م . غود فروا :
ومنذ الأيام الأولى للجماعة الإسلامية ، دعا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتباعه إلى الاجتماع ليفضي إليهم بالوحي . . . ويحتمل أن تكون هذه
هامش
( 1 ) الطبري : تاريخ الرسل والملوك ، ج 2 / 362 .
( 2 ) ابن سعد : الطبقات ، ج 2 / 116 ، ( ليدن 1322 ه ) .
( 3 ) الطبري : التفسير ، ج 1 / 28 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 / 80 .
( 5 ) السهمي : تاريخ جرجان ( حيدرآباد 1950 م ) ص 289 .
( 6 ) المصدر نفسه : ج 1 / 32 .