في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ) « 1 » . مما يدل أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يأمر بتدوين القرآن ويعلم كتبة الوحي موضع ما ينزل من الوحي بالنسبة للسورة .
7 - وفي رواية علي بن إبراهيم عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لعلي : يا علي إن القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس ، فخذوه واجمعوه ، ولا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة ، وانطلق علي عليه السّلام فجمعه في ثوب أصفر ثم ختم عليه « 2 » .
فإذا أضفنا إلى هذه الشواهد رواية إسلام عمر « 3 » وحرص الرسول على تعليم الكتابة « 4 » صحابته ، ومن ذكرهم ابن إسحاق في الفهرست « 5 » ، بالإضافة إلى أهمية القرآن بالنسبة للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأمة الإسلامية ، والشريعة الغرّاء ، يتحصل لدينا اليقين والقطع بأن القرآن
هامش
( 1 ) ابن أبي داود : كتاب المصاحف ، ص 31 ، الزركشي : البرهان ج 1 / 232 .
( 2 ) الزنجاني : تاريخ القرآن ص 44 .
( 3 ) حين وجد في يد أخته فاطمة ( صحيفة ) فيها آيات من القرآن ، وكان بينها وبينه ما كان مما أدى إلى إسلامه ، انظر الزنجاني : تاريخ القرآن ص 43 .
( 4 ) ذكر الحافظ الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) روى خارجة بن زيد عن أبيه قال : أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم المدينة ، وقد قرأت سبعة عشر سورة ، فقرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأعجبه ذلك وقال : « يا زيد تعلم لي كتابة يهود فإني ما آمنهم على كتابي ، قال فحذقته في نصف شهر » . الزنجاني : تاريخ القرآن ص 38 . ومنها يظهر شدة حرص الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم على تعليم أصحابه الكتابة ، وتدوين القرآن . ( ولعل الصواب فحذفتها ) .
( 5 ) ذكر محمد بن إسحاق في الفهرست أن جماع القرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم هم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وسعد بن عبيد بن النعمان بن عمرو بن زيد ، وأبو الدرداء عويمر بن زيد ، ومعاذ بن جبل بن أوس ، وأبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان ، وأبي بن كعب بن قيس ، وعبيد بن معاوية ، وزيد بن ثابت . الزنجاني : تاريخ القرآن ص 46 .