تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موجز علوم القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
5 - الأقتاب : جمع قتب ، وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليحمل عليه . كان يستعمل لنقش الكتابة عليه . هذا بالإضافة إلى الحرير الذي كان يكتب عليه . ( وكانت الكتابة معروفة ومنتشرة في مكة إلى حدّ أبعد مما ذهب إليه النقد الحديث لمدة طويلة . وقد دوّنت أجزاء من القرآن على مواد مختلفة متيسرة في بلاد العرب في القرن ( 7 م - 1 ه ) كالرقاق والفخار الذي استعمله البابليون والآشوريون للكتابة وعظام ألواح الكتف ) « 1 » .

المطلب الثاني استظهار القرآن في عهد رسول اللّه ( ص )

إن جمع القرآن بالمعنى الاستظهاري ، تمّ في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بصورة جلية واضحة ، لا تقبل الشك ، ولا تحتاج إلى تدليل عليها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أول الحفاظ وسيدهم قاطبة . ومع ذلك فنحن نذكر بعض الشواهد عليه . والشواهد على استظهار القرآن كثيرة منها : 1 - قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
[ سورة القيامة ؛ الآيتان : 16 - 17 ] ومعناه لا تحرّك لسانك يا رسول اللّه للتأكيد على كلمات الآيات قبل فراغ جبرائيل ( إنّ علينا جمعه ، وقرآنه عليك ، حتى تحفظه ، ويمكنك تلاوته ، فلا تخف فوت شيء منه ) « 2 » . و ( إن علينا جمعه في صدرك ، وقرآنه ، وإجراء قراءته على
هامش
( 1 ) غود فروا : النظم الإسلامية ، ص 73 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 / 397 .