تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موجز علوم القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
جنان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بآية تسليه أو بتأكيد النصر له ، كلما أدلهم الخطب ، واعصوصب الأمر . ولطالما كان الملك جبرائيل ، ينزل إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لتسليته :
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
[ سورة المزمل ؛ الآية : 10 ] ،
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
[ سورة الأحقاف ؛ الآية : 35 ] .
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
[ سورة فاطر ؛ الآية : 8 ] . وكان الوحي بأمر اللّه ، يدرأ عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما يكال له من الأكاذيب والتهم ، ومما نزل في هذا المجال قوله تعالى :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا . . .
[ سورة الأنعام ؛ الآيتان : 33 - 34 ] .

3 - تيسير حفظ القرآن :

إن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ، وإن تدرّج تنزيل القرآن الكريم ، يسّر عليه حفظه ، بخلاف غيره من الأنبياء ، فإنهم كانوا يقرءون ويكتبون فيمكنهم حفظ ما ينزل إليهم من الشرائع والرسالات . فلقد كان موسى عليه السّلام كاتبا ، كما تذكر التوراة التي بأيدينا . فقد جاء فيها : ( وقال الرب لموسى اكتب لنفسك هذه الكلمات . لأنني بحسب هذه الكلمات قطعت عهدا معك . . . فكتب على اللوحين كلمات العهد الكلمات العشر ) « 1 » . وقال الفرّاء في معنى قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
[ سورة الفرقان ؛ الآية : 32 ] : إنها من قول المشركين . أي هلّا أنزل عليه
هامش
( 1 ) التوراة : سفر الخروج . الأصحاح 34 / 27 ، 28 .