خصائص الجهاد الدفاعي
إنّ للجهاد الدفاعي في الإسلام حدوداً وأحكاماً تميّزه عن الحروب التي يقوم بها الآخرون في عالمنا المعاصر .
ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الخصائص - في آية واحدة - إذ قال سبحانه :
« وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم وَلَا تَعْتَدُوا انَّ اللَّهَ لَايُحِبُّ المُعْتَدِينَ » ( البقرة / 190 ) .
والخصائص التي ذكرتها هذه الآية هي باختصار :
أ - كون الجهاد في سبيل الله ( الهدف ) .
إنّ الجهاد والقتال يجب أن يكون لله تعالى ، ولكسب رضاه سبحانه ، لالتوسيع السيطرة ، ونشر النفوذ ، وضم بلد إلى بلد .
وهذا هو أهم خصائص الجهاد الإسلامي .
نظراً لأهميّتها القصوى أكّد عليها القرآن الكريم في آيات متعدّدة ، واعتبره الفرق الجوهري بين الحرب الإسلامية والحرب غير الإسلامية ، وبين الجهاد الذي يقوم به المسلمون ، والقتال الذي تمارسه دول العالم ، والجماعات غير المسلمة المؤمنة ، إذ يقول :
« الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ » ( النساء / 76 ) .
ولأجل ذلك يذمّ الله سبحانه كل قتال أو قيام يراد به التسلّط على حطام الدنيا ومتاعها ويقول سبحانه :
« يَا ايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذَا ضَرَبْتُم فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ الْقَى الَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ » ( النساء / 94 ) .