ويقول سبحانه :
« مَا كَانَ لِنَبِىٍّ انْ يَكُونَ لَهُ اسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِى الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » ( الأنفال / 67 ) .
ويقول سبحانه :
« لَوْ كَانَ عَرَضَاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لَا تَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَت عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ انْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ انَّهُمْ لَكَاذِبُونَ » ( التوبة / 42 ) .
ب - القتال ضدّ المعتدي
إنّ القتال لا يجوز إلّا ضدّ الذين يقاتلون المسلمين ، ويبدؤنهم بعدوان .
وهو شرط في هذا النوع من الجهاد دون الجهاد التحريري ، الذي سيوا فيك تفصيله .
فالقتال أساساً شرع لصد العدوان ورد المعتدي ، وإيقاف المتجاوز عند حدّه ، ولهذا يأمر الإسلام أتباعه أن يكفّوا عن القتال إذا فعل العدو ذلك :
قال سبحانه :
« . . . فَان اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَالْقَوْا الَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا » ( النساء / 90 ) .
ويقول في آية لاحقة :
« . . . فَانْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا الَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا ايْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ » ( النساء / 91 ) .
على أنّ الجهاد الدفاعي ربّما يشرع أيضاً عندما يقوم العدو بنكث المواثيق ، ونقض المعاهدات ، وتعريض السلام المتّفق عليه للخطر ، أو يقوم بطرد الشخصيات الإسلامية من مواطنهم ، وتشريدهم ظلماً وعدواناً .