عامّة فقال سبحانه :
« يَا ايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى انْ لَا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ اقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ انَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ » ( المائدة / 8 ) .
هذا وقد دلّت - على تشريع هذا الجهاد - مضافاً إلى ما ذكر من الآيات ، أحاديث وروايات متضافرة نأتي ببعضها :
قال الإمام علي عليه السلام :
« الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه الله لخاصّة أوليائه . . .
هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة ، وجنّته الوثيقة » « 1 » .
وقال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام :
« الجهاد الذي فضّله الله على الأعمال وفضّل عامله على العمال تفضيلًا في الدرجات والمغفرة لأنّه ظهر به الدين ، وبه يدفع عن الدين » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأحاديث المذكورة في المصادر المعتبرة .
ثمّ إنّ من يجب جهادهم على نحو الدفاع ثلاث طوائف :
1 - البغاة على الإمام من المسلمين ، كالخوارج الذين خرجوا على الإمام علي عليه السلام مثلًا .
2 - أهل الذمّة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة .
3 - من ليس لهم كتاب إذا قاموا بمؤامرة ضد المسلمين .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة الخطبة 27 .
( 2 ) . في هذا الحديث إشارة إلى كلا النوعين من الجهاد ( الدفاعي والتحريري ) فقوله عليه السلام : لأنّه ظهر به الدين ، إشارة إلى الثاني ، وقوله عليه السلام : وبه يدفع عن الدين ، إشارة إلى الأوّل .