تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
عامّة فقال سبحانه : « يَا ايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى انْ لَا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ اقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ انَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ » ( المائدة / 8 ) . هذا وقد دلّت - على تشريع هذا الجهاد - مضافاً إلى ما ذكر من الآيات ، أحاديث وروايات متضافرة نأتي ببعضها : قال الإمام علي عليه السلام : « الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه الله لخاصّة أوليائه . . . هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة ، وجنّته الوثيقة » « 1 » . وقال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام : « الجهاد الذي فضّله الله على الأعمال وفضّل عامله على العمال تفضيلًا في الدرجات والمغفرة لأنّه ظهر به الدين ، وبه يدفع عن الدين » « 2 » . إلى غير ذلك من الأحاديث المذكورة في المصادر المعتبرة . ثمّ إنّ من يجب جهادهم على نحو الدفاع ثلاث طوائف : 1 - البغاة على الإمام من المسلمين ، كالخوارج الذين خرجوا على الإمام علي عليه السلام مثلًا . 2 - أهل الذمّة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة . 3 - من ليس لهم كتاب إذا قاموا بمؤامرة ضد المسلمين .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة الخطبة 27 . ( 2 ) . في هذا الحديث إشارة إلى كلا النوعين من الجهاد ( الدفاعي والتحريري ) فقوله عليه السلام : لأنّه ظهر به الدين ، إشارة إلى الثاني ، وقوله عليه السلام : وبه يدفع عن الدين ، إشارة إلى الأوّل .