أوّلًا : الدفاع عن حوزة الإسلام .
ثانياً : الدفاع عن النفس والمال وما شابههما وأمّا البحث عن القسم الثاني فموكول إلى الكتب الفقهية المعدّة لتفصيل ذلك . ( راجع شرائع الإسلام الباب السادس في حدود المحارب من كتاب الحدود والتعزيرات ، تجد فيه فروع وتفاصيل هذا المبحث ) .
وأمّا القسم الأوّل فمنه ما إذا غشى بلاد المسلمين أو ثغورها عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام ومجتمع المسلمين ، فيجب عليهم الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال والنفوس .
ولو خيف من زيادة الاستيلاء على بلاد المسلمين وتوسعة ذلك ، وأخذ بلادهم ، أو أسرهم ، وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة ، كما لو خيف على حوزة الإسلام من الاستيلاء السياسي ، والاقتصادي المنجرّ إلى أسرهم السياسي والاقتصادي ، ووهن الإسلام والمسلمين وضعفهم يجب الدفاع بالوسائل المشابهة والمقاومة السلبية المتنوّعة ، فرض الحصار الاقتصادي على أمتعتهم وبضائعهم وترك استعمالها وترك المعاملة والمراودة معهم مطلقاً ، إلى غير ذلك من أنواع المقاومة التي تختلف مع إختلاف نوع الاستيلاء ، واختلاف الظروف والمقتضيات .
هذا وقد وردت حول الدفاع عن النفس روايات وأحاديث منها :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من قتل دون ماله فهو شهيد » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يبغض الله تعالى رجلًا يدخل عليه في بيته فلا يقاتل » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » « 1 » .
وعلى كل تقدير فالجهاد الدفاعي جهاد شرّعه الإسلام عندما تتعرّض الامّة
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ج 11 ص 91 - 92 ، وقد وردت روايات مماثلة في المضاء أو النص عن أهل البيت تركناها اختصاراً .