وكقوله سبحانه :
« ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ » ( النحل / 125 ) .
وقوله سبحانه :
« وَقُلِ الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ » ( الكهف / 29 ) .
وقوله سبحانه :
« وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَامَنَ مَنْ فِى الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكْونُوا مُؤْمِنِينَ » ( يونس / 99 ) .
وقوله سبحانه :
« لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَنْ لَايَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ » ( الشعراء / 3 و 4 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الكاشفة عن حرّيةالإعتقاد .
الخامسة : الآيات الداعية إلى الصلح والتعايش السلمي كقوله سبحانه :
« وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » ( النساء / 128 ) .
وقوله سبحانه :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا » ( الأنفال / 61 ) .
وقوله سبحانه :
« فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا » ( النساء / 90 ) .
ومن المعلوم أنّ الصلح المذكور في الآية الأولى هو التعايش السلمي وليس الاستسلام والتسليم للظلم والعدوان .
إنّ للملاحظ والمتتبّع لهذه الآيات التي تدور حول الجهاد والقتال من قريب
مفاهيم القرآن — صفحة 488
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٨٨