فلمّا رأت الجد منه قالت : اعرض ، فأعرض ، فحلّت قرون رأسها ، فاستخرجت الكتاب منها ، فدفعته إليه ، فاتى به رسول الله ، فدعى رسول الله حاطباً فقال : يا حاطب ما حملك على هذا ؟ فقال : يا رسول الله : إنّي لمؤمن بالله ورسوله ما غيّرت ولا بدّلت ، ولكنّي كنت امرءاً ليس لي فيالقوم من أصل ولا عشيرة ، وكان لي بين أظهر هم ولد وأهل ، فصانعتهم عليهم .
فأنزل الله تعالى في حاطب :
1 - « يَا ايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُم اوْلِيَاءَ تُلْقُونَ الَيْهِم بِالمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِنَ الحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَايَّاكُم انْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُم انْ كُنْتُمْ خَرَجْتُم جِهَاداً فِى سَبِيلِى وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِى تُسِرُّونَ الَيْهِم بِالمَوَدَّةِ وَانَا اعْلَمُ بِمَا اخْفَيْتُم وَمَا اعْلَنْتُم وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُم فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ » .
2 - « انْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ اعْدَاءً وَيَبْسُطُوا الَيْكُم ايْدِيَهُمْ وَالْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ » .
3 - « لَنْ تَنْفَعَكُمْ ارْحَامُكُمْ وَلَا اوْلَادُكُمْ يَوْمَ القَيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُم وَاللَّهُ بِمَاتَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » .
4 - « قَدْ كَانَتْ لَكُمْ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى ابْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ اذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ انَّا بُرَءَآوُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العَدَ اوةُ وَالبَغْضَاءُ ابَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ الَّا قَوْلَ ابْرَاهِيمَ لِابِيهِ لَاسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا امْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَىْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ انَبْنَا وَالَيْكَ المَصِيرُ » .
5 - « رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا انَّكَ انْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ » .
6 - « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ اسوةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرجُواْ اللَّهَ واليَوْمَ الآخِر وَمَن يَتَوَلَّ فإِنَّ اللَّهَ هو الغنيُّ الحمِيد » .
7 - « عَسَى اللَّهُ أَن يَجعَلَ بينكُمْ وبينَ الَّذينَ عادَيْتُم مِنهُمْ مَّوَدَّةً واللَّهُ قديرٌ واللَّهُ