7 - فتح مكّة أو الفتح المبين
إنّ أوّل بيت وضع لعبادة الله وتوحيده وتقديسه ، هو الكعبة بيت الله الحرام ، وقد اندرست آثاره وعفيت رسومه في حادثة الطوفان في زمن نبي الله نوح عليه السلام ، ثم بقي على تلك الحال إلى زمن إبراهيم عليه السلام ، فأمره عزّ وجلّ بإقامة قواعده وتشييد أركانه ليكون مثابة للناس وأمناً ، قال سبحانه : « وَاذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَامْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ ابْرَاهِيمَ مُصَلّى وَعَهِدْنَا الَى ابْرَاهِيمَ وَاسْمَاعِيلَ انْ طَهِّراً بَيْتِىَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( البقرة / 125 ) .
وقد ظلّ البيت الحرام على تلك الوتيرة مدة مديدة من الزمن حتّى تمكّن الشرك من النفوذ إلى نفوس القاطنين في ضواحيه ، وذلك في زمن قصي بن كلاب « 1 » وعندما بعث النبي الأكرم كانت الأصنام منصوبة وتحيط بالبيت الحرام ، وتعلوها أعلام الكفر والشرك .
هامش
( 1 ) . لاحظ السيرة النبويّة : ج 1 ص 130 ط بيروت .