مشروط بحسن العاقبة ، فلو ارتّد أو افترق ما يوجب سخط الله عزّ وجل فلا ينفعه عمله .
الوعد بفتحين
إنّه سبحانه وعد المؤمنين بفتحين : فتح قريب ، وفتح مبين .
أمّا الأوّل : فهو ما ذكره في الآيةالمتقدّمة أعني قوله : « فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِم فَانْزَلَ اللَّهُ السَّكِييْنَةَ عَلَيْهِم وَاثَابَهُم فَتْحاً قَرِيباً » ( الفتح / 18 ) . وقال : « فجعل من دون ذلك فتحاً قريبا » ( الفتح / 27 ) .
وأمّا الثاني : فقد أشار إليه في صدر الآية بقوله : « إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً » .
والظاهر أنّ المراد من الأوّل هو فتح خيبر لأنّه كان أقرب الفتوحات بعد الحديبيّة .
وأمّا الثاني فالمراد منه هو فتح مكّة ، والظاهر من سياق ا لآيات ، وكلمات المفسّرين أنّ ما يرجع إلى الفتح القريب من الآيات نزل بعد صلح الحديبيّة .
الوعد بمغانم ثلاث :
إنّه سبحانه قد وعد المؤمنين بمغانم ثلاث وإليك الآيات الواردة في هذا الشأن :
1 - « وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً » ( الفتح / 19 ) .
« وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً » .
2 - « فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ ايْدِىَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً » ( الفتح / 20 ) .
3 - « وَاخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ احَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيراً » ( الفتح / 21 ) .