وهذا أيضاً من عظيم فضل اللّه سبحانه وجزيل كرمه ، فما صدّ عليهم باباً حتّى فتح لهم باباً لأخذ الغنائم وكسب رضاه سبحانه .
وهو أنّهم لو رجعوا عن تخلّفهم ، فإنه سبحانه سيغفر لهم .
وهذه الآيات تشتمل على تنبّؤات غيبيّة نشير إليها :
1 - سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ . . .
2 - يُرِيدُونَ انْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ
3 - قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا . . .
4 - فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا
5 - سَتُدْعَوْنَ الَى . . .
وستجي تنبّوآت غيبيّة أخرى نشير إليها في محلها .
بيعة الرضوان
إنّه سبحانه يشير إلى حادثة بيعة الرضوان التي عرفت تفصيلها في أثناء ذكر قصة صلح الحديبيّة ويقول سبحانه : « انَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ انَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ ايْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَانَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ اوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً » ( الفتح / 10 ) .
ويقول سبحانه : « لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ اذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَانْزَلَ السَّكِيْنَةَ عَلَيْهِم وَاثَابَهُمْ فَتْحَاً قَرِيباً » ( الفتح / 18 ) .
نعم رضى الله عن المؤمنين عند المبايعة ، ولكن الرضى إنّما ينتج ويثمر إذا لميحيدوا عن نهج الصراط السوي ، فثواب كل ما يقوم به المسلم من أعمال حسنة