7 - لمّا عقد الرسول الصلح ، اطمأنّ من جانب المشركين في الجهة الجنوبيّة ، وبذلك تمكّن من التفرّغ للجبهة الشماليّة ، فأمر بمحاصرة خيبر ، فاجتث اليهود القاطنين فيها عن بكرة أبيهم .
كل تلك الثمرات التي اجتناها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كانت نتيجة عقد الصلح مع المشركين ، وقد أشار الإمام الصادق إلى ذلك بقوله :
« ما كان قضية أعظم بركة منها » .
هذه بعض الدروس والعبر التي نستفيدها من سيرة النبي الأكرم ، وإليك نص ما يتحفنا به كتاب الله عزّ وجل بشأن تلك الحادثة التاريخيّة المهمّة حيث صرّح بما نصّه في سورة الفتح « 1 » ولأجل سهولة التفسير نأتي بالآيات نجوما .
وقعة الحديبيّة في الذكر الحكيم
« سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الاعْرَابِ شَغَلَتْنَا امْوَالُنَا وَاهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بالْسِنَتِهِم مَا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِم قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً انْ ارَادَبِكُم ضَرّاً أَوْ أَرَادَبِكُم نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً * بَلْ ظَنَنْتُمْ انْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالمُؤْمِنُونَ إلى اهْلِيهِمْ ابَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُم قَوْماً بُوراً * وَمَنْ لَمْيُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَانَّا اعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيراً * وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّموَاتِ وَالارْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ اذَا انْطَلَقْتُمْ الَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا تَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ انْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ الَّا قَلِيلًا * قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الاعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ الَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْيُسْلِمُونَ فَانْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ اجْراً حَسَناً وَانْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً * لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَج حَرَجٌ وَلَا عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ
هامش
( 1 ) . أكثر المفسرين على أنّ سورة الفتح نزلت حين منصرفه من الحديبية ، ونحن نفسّر مايمت بهذه الوقعة على وجه الصراحة ، ولأجل ذلك شرعنا بالتفسير من الآية 11 فلاحظ .