تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

المائة والخامس عشر : « المجيب »

وقد ورد كل من المجيب والمجيبين مرّة واحدة ووقعا وصفين له سبحانه . قال سبحانه : « فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا الَيْهِ انَّ رَبّى قَرِيبٌ مُجِيبٌ » ( هود / 61 ) . وقال سبحانه : « وَلَقَدْ نادَانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ » ( الصافّات / 75 ) . وهو من « الجوب » وهو في الأصل بمعنى خرق الشيء ، ولعلّ استعماله في الجواب والإجابة بما انّه خرق للسكوت ، ولكن « ابن فارس » قال : له أصل ( معنى ) آخر وهو مراجعة الكلام ، يقال كلّمه فأجابه جواباً . وعلى كل تقدير فهو وصف فعل للَّه سبحانه فهو يجيب سؤال عبيده ليس إجابته بالكلام وإنّما هو باعطاء سؤلهم ، فهو اسم له تعالى باعتبار إعطائه طلب السائلين : قال سبحانه : « وَاذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَانِّى قَرِيبٌ اجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اذَا دَعَانِ » ( البقرة / 186 ) . نعم للإجابة شروط مقرّرة في أبحاث الدعاء فليس الإجابة محرّرة من كلشرط .

المائة والسادس عشر : « المجيد »

قد ورد « المجيد » في الذكر الحكيم 4 مرّات ووقع في موردين اسماً له سبحانه كما أنّه وقع في موردين آخرين وصفاً للقرآن الكريم . قال سبحانه : « رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ اهْلَ الْبَيْتِ انَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » ( هود / 73 ) . وقال : « وَهُوَ الغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو العَرْشِ المَجِيدُ » ( البروج / 14 و 15 ) . وقال في وصف القرآن : « ق * وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ » ( ق / 1 ) . وقال : « بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ » ( البروج / 21 و 22 ) .
مفاهيم القرآن — صفحة 457 | الشيخ جعفر السبحاني