وقال سبحانه : « الا إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُحِيطٌ » ( فصّلت / 54 ) .
والعجب أنّ الرازي يفسّر الآية الثانية بقوله أنّه أحاط بكل شيء علماً « 1 » .
المائة والثامن عشر : « المحيي »
وقد ورد في الذكر الحكيم مرتين ووقع وصفاً له فيهما .
قال سبحانه : « فَانْظُر إِلى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِى الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها انَّ ذلِكَ لَمُحْيِى المَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( الروم / 50 ) .
وقال سبحانه : « وَمِنْ آياتِهِ انَّكَ تَرى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَاذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ انَّ الَّذِى احْيَاهَا لَمُحْيِى المَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( فصّلت / 39 ) .
وعلى ذلك فالمحيي من صفات الفعل ، فهو يحيي الأرض بعد موتها كما يحيي الإنسان يوم القيامة كذلك .
وقدعطفت الإحياء على الإماتة في غير واحد من الآيات .
وقال سبحانه حاكياً عن إبراهيم : « وَالَّذِى يُمِيتُنِى ثُمِّ يُحْيينِ » ( الشعراء / 81 ) .
وقال سبحانه : « وَكَنْتُمْ امْواتاً فَاحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ » ( البقرة / 28 ) .
ثمّ إنّ الإحياء والإماتة منصرفان إلى الجسمانية منهما ، وربّما يطلق عليغيرها .
قال سبحانه : « اوَمَنْ كَانَ مَيِّتاً فَاحْيَيْناهُ » ( الأنعام / 122 ) .
وقال سبحانه : « وَلايَسْتَوِى الأَحْياءُ وَلَا الأَمْواتُ » ( فاطر / 22 ) .
وعلى ذلك فالإحياء والإماتة باقسامهما من اللَّه سبحانه يفاضان منه إلى عباده
هامش
( 1 ) . لوامع البيّنات : ص 358 .