وأمّا معناه فقد قال ابن فارس : فهو في الأصل يدل على بلوغ النهاية ولا يكون إلّا في محمود منه « المجد » بلوغ النهاية في الكرم ، واللَّه « الماجد » و « المجيد » لاكرم فوق كرمه ، وتقول العرب : « ماجد فلان فلاناً : فاخره » .
وقال الراغب : « المجد » السعة في الكرم والجلال ولو وصف به القرآن الكريم فلأجل كثرة ما يتضمّن من المكارم الدنيويّة والأخروية ، وبما أنّ كثرة المباني تدلّ على كثرة المعاني فيكون المجيد مبالغة في المجد ، فالمجيد اسم له تعالى باعتبار رفعة ذاته وصفاته أو سعة كرمه وإحسانه حيث لايتمكّن أحد من بلوغ تلك الرفعة .
المائة والسابع عشر : « المحيط »
وقدجاء المحيط في القرآن الكريم 9 مرّات ووقع وصفاً له في موارد ثمانية .
قال سبحانه : « وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ » ( البقرة / 19 ) .
وقال سبحانه : « انَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ » ( آلعمران / 120 ) .
وقال سبحانه : « بَل الَّذِينَ كَفَرُوا فِى تَكْذِيبٍ * وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ » ( البروج / 19 و 20 ) .
والكلمة من الحوط وهو الإطافة بالشيء ، ويطلق الحائط على الجدار الذي يحوط بالمكان ، والمراد من هذا الوصف سعة وجوده سبحانه حيث لايحدّه شيء بل كل شيء محاط له وقدأحاط بكل شيء علماً .
ثمّ إنّ الظاهر من الآيات أنّه سبحانه بذاته ووجوده محيط بالأشياء ، كما أنّه محيط بعلمه أيضاً ، غير أنّ من يثبت للَّه سبحانه جهة فوق العرش يؤوّل هذه الآيات بالإحاطة العلمية ، وقد ذكرنا كلمة « أحمد بن حنبل » عند البحث عن اسم « القريب » .
قال سبحانه : « وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ » ( البقرة / 19 ) .