ومخلوقاته عن طريق الأسباب والعلل ، فالاعتراف بأنّه هو المحيي والمميت ليس انكاراً لقاعدة السببية والعلّية ، فاللَّه سبحانه كما هو المميت ، فملك الموت أيضاً مميتٌ وكذلك الملائكة .
قال سبحانه : « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى وَكِّلَ بِكُمْ » ( السجدة / 11 ) . كما أنّ هناك رسلًا غيبيّة يقومون بهذا العمل .
قال سبحانه : « حَتَّى اذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّونَهُمْ » ( الأعراف / 37 ) .
وقد ذكرنا ذلك غير مرّة .
وأمّا حظ العبد من هذا الاسم فهو أن يحيي قلبه بذكره وعبادته وإماتة الغزائز العادية بكبح جماحها .
المائة والتاسع عشر : « المستعان »
وقد ورد « المستعان » في الذكر الحكيم ووقع وصفاً له سبحانه مرّتين .
قال تعالى : « وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون » ( يوسف / 18 ) .
وقال سبحانه : « قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ المُسْتَعَانُ عَلى مَا تَصِفُونَ » ( الأنبياء / 112 ) .
و « المستعان » صيغة مفعول من « استعان » بمعنى طَلَبَ العون .
قال الراغب : وهو بمعنى المعاونة والمظاهرة .
قال سبحانه : « فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ » ( الكهف / 95 ) و « أَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ » ( الفرقان / 4 ) والاستعانة : طلب العون .
قال سبحانه : « اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » .