فلانا أحمده ، ورجل محمود ومحمداً إذا كثرت خصاله المحمودة غيرالمذمومة » « 1 » .
وقال الراغب : قوله عزّ وجلّ « إنّه حميدٌ مجيدٌ » يصح أن يكون في معنى المحمود وأن يكون في معنى الحامد .
أقول : الحمد على ما هو المعروف : الثناء على الشخص بالفضيلة في ما يصدر منه من الأفعال الاختياريّة .
قال الصدوق : الحميد معناه المحمود وهو فعيل في معنى المفعول والحمد نقيض الذمّ ويقال : « حمدت فلاناً إذا رضيت فعله ونشرته في الناس » « 2 » . وهو أخص من المدح فإنّه في مقابل كلّ جميل سواء كان اختياريّا أو تسخيرياً كما إذا مدحت اللؤلؤ بصفاته ، وعلى ذلك فالحميد أمّا فعيل بمعنى الفاعل ، وعندئذ يكون المراد اللَّه الحامد فإنّه لم يزل يثني على نفسه كما في قوله : « الحمدُ للَّهِ رَبِّ العالمينَ » وأمّا فعيل بمعنى المفعول كالقتيل بمعنى المقتول أيهو محمود بحمده لنفسه وحمد عباده له ، ومنه قوله : « وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ » ( البقرة / 30 ) . ويحتمل أن يكون المراد المستحقّ للحمد والثناء .
وأمّا حظ العبد من هذا الاسم فيقع مظهراً له إذا كان محمود العقيدة والفعل فيستحقّ أن يثنى عليه .
وأمّا الفرق بين الحمد والشكر فسيوافيك عند البحث عن اسم الشاكر والشكور .
الثالث والثلاثون « الحي »
وقد جاءت اللفظة في الذكر الحكيم 14 مرّة ووقع وصفاً له في موارد أربعة قال سبحانه :
هامش
( 1 ) . مقاييس اللغة : ص 110 .
( 2 ) . التوحيد : ص 202 .