والظاهر أنّ للحيّ معنى واحداً والخصوصيّات تعلم من الخارج وإليك توضيحه .
الحياة ومراتبها
لاشك انّ كلّ واحد منّا يميّز بين مادة حيّة ومادة غير حيّة ، وبين جسم حيّ ، وجسم ميّت إلّا انّه رغم ذلك لا يستطيع أحد إدراك مفهوم الحياة في الموجودات الحيّة ، فالحياة أشدّ الحالات ظهوراً ولكنّها أصعبها مراساً على الفهم ، وأشدها استعصاء على التحديد .
وبعبارة أخرى : الحياة ضدّ الموت ، وهي وإن كانت أظهر الأشياء مفهوماً لكنّها من أخفاها حقيقة ، ولهذا اختلف في تفسير وتبيين حقيقتها ، وذهب العلماء فيه مذاهب شتّى .
إلّاأنّها حسب نظر علماء الطبيعة هو ما يلازم آثاراً أربعة في المتّصف بها وهي :
1 - الجذب والدفع .
2 - النمو والرشد .
3 - التوالد والتكاثر .
4 - الحركة وردّة الفعل .
بينما ذهب آخرون مذهباً آخر في تعريف الحياة فقالوا :
هي قدرة الوحدة العضوية على مباشرة الوظائف الضروريّة لحفظ الذات ، ووظيفة التكاثر ، وعلى كلّ حال فإنّ هذه التعاريف تعاريف بخصائص الحياة ، وآثارها ولوازمها وليست لبيان ما تقوم به حقيقة الحياة لما نرى من البعد الشاسع بين الحياة النباتية والحياة البشرية .