تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأمّا حظّ العبد من هذا الاسم فهو انّه يمكن أن يكون الإنسان من مظاهر أسمائه فلايعجل في الانتقام ، ولأجل ذلك عدّ الحلم من محاسن الأخلاق ، ولمّا دعا الخليل ربّه وقال : « وَاجْعَلْ لِى لِسانَ صِدْقٍ فِى الآخِرِينَ » ( الشعراء / 84 ) . فاجيبت دعوته بقوله : « فَبَشَّرناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ » ( الصافّات / 101 ) . وقد وصف به « إبراهيم » الخليل و « شعيب » النبيّ في بعض الآيات كماعرفت .

الثاني والثلاثون « الحميد »

وقد ورد ذلك اللفظ في الذكر الحكيم بالرفع والنصب ( 17 ) مرّة وقد وصف به سبحانه في جميعها ، وقد انضمّ اليه « غنيّ » تارة و « مجيد » ثانياً و « العزيز » ثالثاً و « حكيم » رابعاً و « الولي » خامساً قال سبحانه : « وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ الّا انْ تُغْمِضُوا فِيه وَاعْلَمُوا انَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ » ( البقرة / 267 ) . وقال سبحانه : « رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ اهْلَ البَيْتِ انَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » ( هود / 73 ) . وقال سبحانه : « لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِاذْنِ رَبِّهِمْ إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ » ( إبراهيم / 1 ) . وقال سبحانه : « لايَأْتِيهُ الباطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » ( فصّلت / 42 ) . وقال سبحانه : « وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَيْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِىُّ الحَمِيدُ » ( الشورى / 28 ) . قال ابن فارس : « الحمد له أصل واحد يدلّ على خلاف الذم يقال : حمدت