وهناك روايات كثيرة مبثوثة في كتب التفاسير والحديث والتاريخ تحكي عن طروء التحريف على الذكر الحكيم ، ونحن نقتصر على الأقل القليل منها ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب « أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنّة » : ص 27 - 33 .
ونحن نرى أنّ في الإصرار على نسبة التحريف إلى أيّة طائفة من الطوائف الإسلامية ضرراً واسعاً على الإسلام والمسلمين ، ولا يستفيد منه إلّا المستعمرون وأذنابهم .
وعلى الرغم من كثرة هذه الروايات نحن لا نؤمن بصحتها كما لا يؤمن علماء أهل السنّة المحقّقون بها ، ولا تبتني عقيدتهم عليها ، فهي بين ضعاف السند ، أو ضعاف الدلالة ، وقبل كل شيء تخالف الذكر الحكيم وإجماع الأُمّة .
اقتراح للمتسرّعين في الكتابة
نحن نرى أنّ عدّة من المتسرّعين في الكتابة حول الملل والنحل ، وبالأخص حول الشيعة الإمامية ، يجترئون في خلق النسب المخزية إلى تلك الطائفة ، ويعتمدون في كل ذلك على كتب المستشرقين ، أوما أُلّف بيد المغفلين الجاهلين بعقيدة الشيعة ، وأخيراً يعتمدون على بعض كتب الشيعة الّتي لا تعد مصدراً رصيناً لبيان عقيدة تلك الطائفة .
ونحن نقترح على هؤلاء الكتّاب أن يقيموا مؤتمراً علمياً حراً في إحدى العواصم الإسلامية تحضره عدّة من محقّقي السنّة والشيعة ليتدارسوا تلك النسب المفتعلة ، على ضوء المصادر الصحيحة للشيعة والسنّة ، فلعل هذا المؤتمر إذا أُقيم بشكل صحيح يكون ناجحاً في رفع الأغطية والأغشية عن أعين كثير من غير