تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
المطّلعين على عقيدة تلك الطائفة ، وانّ علماء الشيعة مستعدون للبحث والنقاش والحوار الصحيح الّذي دعا إليه القرآن الكريم في كل مكان وزمان بشرط أن يكون المؤتمر محايداً حراً غير منحاز إلى فئة دون فئة ، وسياسة دون سياسة ، فعند ذلك ستتجلّى الحقيقة وير إخواننا أهل السنّة أنّ هناك مشتركات بين الطائفتين تزيد على مفترقاتهما القليلة ، وأنّ ما يجمعنا أكثر ممّا يفرقنا ، كما تتجلّى قوّة منطق الشيعة في مورد المفترقات ( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ) ( « 1 » ) . هذا كلّه حول الشرط الثالث ، وإليك الشرط الرابع الّذي هو آخر الشرائط الأربعة للنبوّة الخالدة .

الشرط الرابع للنبوّة الخالدة

قال الكاتب : الشرط الرابع : هو أن يكون النبيُّ بذاته مركز الهداية ومصدر القيادة ومحور العلاقة القلبية والانقياد الفكري للأُمّة ، فتعتقد بكونه خاتم الرسل ولا تسمح لأحد بعده بالمشاركة في النبوّة والتشريع المطلق ، ولا تعتقد في أحد آخر العصمة وتعتبره مورد الوحي ثم إنّه استنتج من هذا الشرط أنّ الشيعة الإمامية يخالفونه ويعتقدون بالأُمور التالية : 1 . انّ خلفاء الرسول قد تمَّ تعيينهم من عند الله . 2 . وانّهم معصومون كالنبيّ . 3 . انّهم مفترضو الطاعة ، وطاعتهم واجبة كطاعة الرسول . 4 . إنّ الملائكة تتردّد على الأئمّة ليلًا ونهاراً . 5 . انّ الأئمّة لهم الخيار في تحليل الأشياء وتحريمها .
هامش
( 1 ) . طه : 135 .