تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وأخيراً نلفت نظر القارئ ، إلى محقّق عصرنا السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ، فقد قال في كتابه « أجوبة مسائل موسى جار الله » نسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن بإسقاط كلمات وآيات ، ثم قال : نعوذ بالله من هذا القول ، ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل ، وكلُّ من نسب هذا الرأي إلينا ، جاهل بمذهبنا اومفتر علينا ، فإنّ القرآن العظيم والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته تواتراً قطعياً عن أئمّة الهدى من أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا يرتاب في ذلك إلّا معتوه . ( « 1 » ) ثم إنّ المتحاملين على الشيعة في مسألة تحريف القرآن يستندون إلى كتاب « فصل الخطاب » للمحدّث النوري الّذي جمع فيه المسانيد والمراسيل الّتي استدل بها على النقيصة ، ولكن غفل المتحامل عن الرسائل الكثيرة الّتي أُلّفت ردّاً عليه ، وكفى بذلك ما ذكره العلامة البلاغي فقال : إنّ القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيده إلى بضعة أنفار وقد وصف علماء الرجال كلًّا منهم بأنّه : 1 . إمّا ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفو الرواية . 2 . وإمّا بأنّه مضطرب الحديث والمذهب يعرف حديثه وينكر ، ويروي عن الضعفاء . 3 . وإمّا بأنّه كذّاب متهم لا استحل أن أروي من تفسيره حديثاً واحداً ، وانّه معروف بالوقف وأشد الناس عداوة للرضا ( عليه السلام ) . 4 . وإمّا بأنّه كان غالياً كذّاباً . 5 . وإمّا بأنّه ضعيف لا يلتفت إليه ولا يعول عليه ومن الكذّابين . 6 . وإمّا بأنّه فاسد الرواية يرمى بالغلو .
هامش
( 1 ) . أجوبة مسائل موسى جار الله : 34 .