وما من صحيح كالبخاري جامعاً * * * ولا مسند يلفى كمسند أحمد
أقول : إنّ ما يلهجون به في حق كتبهم مخصوص بهم ، فليس كلّ ما في الجوامع الحديثية عند الشيعة ، صحاحاً يستدل بكلّ حديث ورد فيها في كلّ موضوع ومورد ، بل الاستدلال يتوقّف على اجتماع شرائط الصحّة التيذكرها علماء الدراية والحديث ، ونحن والله نعاني من عدم اطّلاع هؤلاء على « أبجدية » عقائد الشيعة ومداركها ومصادرها .
التحريف في كتب أهل السنّة
نحن نجلّ علماء السنّة ومحقّقيهم عن نسبة التحريف إليهم ، ولكن لو كان وجود الرواية في كتب التفسير والحديث دليلًا على العقيدة ، فقد رويت أحاديث التحريف في كتبهم أيضاً ، ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من هذه الروايات نشير إلى بعضها :
1 . أخرج أبو عبيد في الفضائل ، وابن مردويه ، وابن الأنباري ، عن عائشة قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مائتي آية ، فلمّا كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلّا على ما هو الآن . ( « 1 » )
2 . عن عمر : لولا أن يقول الناس ، إنّ عمر زاد في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي . ( « 2 » )
3 . نقل عن ابن مسعود أنّه حذف المعوذتين من المصحف ، وقال : إنّهما ليستا من كتاب الله . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . الدر المنثور : 5 / 180 ؛ تفسير القرطبي : 14 / 113 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 1 / 69 ، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء ، ط مصر - 1372 ه - .
( 3 ) . الدر المنثور : 6 / 416 .