تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ومن الواضح أنّ أمثال هؤلاء لا تجدي كثرتهم شيئاً ، هذه حال المسانيد ، وأمّا أكثر المراسيل فمأخوذة من تلك المسانيد . ( « 1 » ) هذا توصيف إجمالي عن هذه الروايات الّتي يستند إليها أعداء الشيعة في هذه النسبة ، ويكفي في ذلك أنّ ثلاثمائة حديث من هذه الأحاديث ، يرويها السيّاري : ويكفي في ضعفه قول الرجالي المحقّق النجاشي : انّه ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفو الرواية ، كثير المراسيل ، متهم بالغلو . ( « 2 » ) كما أنّ كثيراً من هذه الروايات ينتهي إلى يونس بن ظبيان الّذي وصفه النجاشي بقوله : ضعيف جداً ، لا يلتفت إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط . ( « 3 » ) كما أنّ قسماً منه ينتهي إلى منخّل بن جميل الكوفي وقد نص النجاشي على كونه ضعيفاً فاسد الرواية . ( « 4 » )

الكافي كتاب حديث لا كتاب عقيدة

ثم إنّ الكاتب يستند في هذه النسبة إلى وجود روايات التحريف في الكافي ، ولكنّه غفل عن أنّ كتاب الكافي في نظر الإمامية ليس كالصحاح في نظر أهل السنّة الذين يقولون : إنّ كل ما في البخاري صحيح ، وإنّما هو كتاب : فيه الصحيح والضعيف والمرسل ، وما يوافق الكتاب وما يخالفه ، فلا يمكن الاستدلال بوجود الرواية فيه على عقيدة الشيعة ، وما يلهج به علماء الحديث في حق صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد ويقولون :
هامش
( 1 ) . آلاء الرحمن : 1 / 26 . ( 2 ) . رجال النجاشي : 1 / 211 برقم 190 . ( 3 ) . رجال النجاشي : 2 / 423 برقم 1211 . ( 4 ) . رجال النجاشي : 2 / 372 برقم 1128 .