تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
النَّبِيِّ » ( الحجرات - 2 ) . إلى أن يعود القرآن فيحلف بعمره ويقول : « لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ » ( الحجر - 72 ) . ويصف سيره وعروجه في الليل إلى المسجد الأقصى ومنه إلى السماوات العلى بقوله : « سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا » ( الإسراء - 1 ) « 1 » . ويبين نهاية سيره وأنّه قد بلغ إلى سدرة المنتهى التي عندها جنة المأوى قال سبحانه : « وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً اخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى * عِنْدَهَا جَنَّةُ المَأْوى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى * ما زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرى » ( النجم : 13 - 18 ) . ويصف أوليات حياته وأنّه لم يزل محروساً بعين اللَّه سبحانه ومشمولًا لعنايته ، قال سبحانه : « وَالضُّحى * وَالليلِ إِذا سَجى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلى * وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضآلًا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عآئِلًا فَأَغْنى * فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَر * وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » ( الضحى : 1 - 11 ) . كما يصف شرح صدره لتحمل عبء النبوّة ، ورفع الوزر الذي انقض صدره فقال : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَاكَ عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً * فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » ( الشرح : 1 - 8 ) . ويشير إلى نزول الوحي عليه وأنّ معلّمه شديد القوى إذ قال سبحانه : « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى * ذُو مرَّةٍ فَاسْتَوى * وَهُوَ بِالافُقِ الأعْلى » ( النجم : 1 - 7 )
هامش
( 1 ) - راجع في قصة المعراج إلى سورة النجم الآية السادسة إلى الثامنة عشر .