تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
النَّبِيِّينَ » ( الأحزاب - 40 ) . 2 - « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ » ( آل عمران - 144 ) . 3 - « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ » ( محمد - 2 ) . 4 - « مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْتَهُمْ » ( الفتح - 29 ) . وأما الثاني فقد جاء في موضع واحد حيث يقول سبحانه : « وَمَبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ » ( الصف - 6 ) . وليس الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بدعاً من بين الرسل في كونه ذا اسمين فقد سبقه في ذلك ثلّة من الأنبياء كيوشع بن نون وهو ذو الكفل في القرآن ويعقوب بن إسحاق وهو إسرائيل ويونس وهو ذو النون وعيسى وهو المسيح « 1 » وعلى ذلك فلا إشكال في أن يكون للرسول الأعظم إسمان : محمد وأحمد ، ويظهر من الروايات المتظافرة أنّ اسمه في السماء أحمد ، فقد جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومما سأله أنّه لم سمّيت محمداً وأحمد وأبا القاسم وبشيراً ونذيراً وداعياً ؟ فقال النبي : « أمّا محمد فإنّي محمود في الأرض ، وأمّا أحمد فإنّي محمود في السماء » . « 2 » ولعلّ المراد من السماء عالم الوحي ويطابق مضمونه ما تعطيه آية الصف من تبشير المسيح بمجي نبي اسمه أحمد . وروى أهل السير والتاريخ عن الباقر - عليها السَّلام - : انّ « آمنة » أم النبي أمرت في المنام وهي حامل برسول اللَّه أن تسميه أحمد وسماه جده محمداً بالهام من اللَّه تفاؤلًا بأن يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الحميدة التي يحمد عليها ، وإلى ذلك يشير أبو طالب بقوله :
وشقّ له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد
هامش
( 1 ) - سأل الشامي أمير المؤمنين - عليها السَّلام - عن ستة من الأنبياء لهم أسمان فأجاب بما ذكرناه وأضاف الخضر وهو حلقيا ومحمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وهو أحمد صلوات اللَّه عليهم . عيون أخبار الرضا ص 136 ، بحار الأنوار ج 16 ص 90 . ( 2 ) - أمالي الصدوق : ص 112 ، علل الشرائع ص 53 ، معاني الأخبار ص 19 ، بحار الأنوار ج 16 ص 94 .
مفاهيم القرآن — صفحة 507 | الشيخ جعفر السبحاني