وقال سبحانه : « ذلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ » ( آل عمران - 44 ) .
وإلى براءته من كل ما يلصق به من تهمة ، فقال سبحانه : « فَلا اقْسِمُ بِالخُنَّسِ * الجَوَارِ الكُنَّسِ * وَالَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رُسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِين * مُّطَاعٍ ثمَّ أَمِينٍ * وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَآهُ بِالافُقِ المُبِينِ * وَما هُوَ عَلَى الغَيْبِ بِضَنِينٍ * وَما هُوَ بِقَولِ شَيْطنٍ رَّجِيمٍ » ( التكوير : 15 - 25 ) .
وإلى لزوم الاستجابة لدعوته وإنّ فيها حياتهم ، قال سبحانه : « يا أيها الذين آمنوا استجيبوا للَّه وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم » ( الأنفال - 24 ) وقال سبحانه : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » ( آل عمران - 31 ) .
أسماؤه في القرآن :
إنّ القرآن يتفنّن في توصيف النبي وذكره بل في تسميته والايماء إليه ، فتارة يشير إليه بإحدى الصفات العامة الشاملة لكل انسان كما في قوله : « فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى » ( النجم - 10 ) غير أنّ في إضافة العبد إلى نفسه الماعاً إلى تكريمه وتقربّه منه سبحانه : وأخرى يخاطبه بالألقاب الخاصة بأنبيائه ورسله ويقول : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ » ( الأنفال - 65 ) ، « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِكَ » ( المائدة - 67 ) « 1 » .
وثالثة يخصّه باسميه اللذين كان يدعى بهما في الإسلام أعني محمداً وأحمد ، أمّا الأوّل فقد جاء في مواضع أربعة من القرآن :
1 - « ما كَانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ
هامش
( 1 ) - نعم جاء في بعض الوثائق التاريخية والمجاميع الحديثية أنّ أسماءه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يس ، طه ، ن ، غير أنّه لم يحقق ذلك إذ من المحتمل جداً أن تكون من الحروف المقطعة كما عليه أعلام التفسير .