الخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي انْزِلَ مَعَهُ ، اولِئِكَ هُمُ المُفْلِحْونَ » ( الأعراف - 157 ) .
كما وصفه بأنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، شاهد ، مبشر ، نذير ، داع إلى اللَّه ، سراج منير ، ورحمة للعالمين ، وأنّه أحد الأمانين في الأرض ، وأنّه سبحانه لا يعذّب الناس وهو فيهم تجد كل هاتيك الصفات والثناء في الآيات التالية :
« إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً » ( الأحزاب : 45 - 46 ) .
« وَما أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ( الأنبياء - 107 ) .
« وَما كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » ( الأنفال - 33 ) .
وفي الوقت نفسه لا يقتصر القرآن على بيان روحياته ونفسياته فقط بل يطري النبي ويصفه كوصف محب متجلد فيوجه نظره السامي إلى تسمية أعضائه الظاهرة المهمة .
فيصف بصره بقوله : « ما زَاغَ البَصَرُ وَما طَغَى » ( النجم - 17 ) .
ووجهه بقوله : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا » ( البقرة - 144 ) .
وقلبه بقوله : « مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ » ( البقرة - 97 ) .
وفؤاده بقوله : « ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى » ( النجم - 11 ) .
وصدره بقوله : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ » ( الانشراح : 1 - 3 ) .
وصوته بقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ
مفاهيم القرآن — صفحة 504
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٠٤