« إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( الأحزاب - 33 ) .
وإلى عكوفه على عبادة ربّه وتهجّده في الليل وسهره في طريق طاعة اللَّه بقوله سبحانه : « إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ » ( المزمل - 20 ) .
وإلى أنّه رسول اللَّه إلى الناس كافة وخاتم النبيين وأنّ اللَّه سبحانه حافظ لدينه وكتابه إلى يوم القيامة بقوله : « وَما أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كآفَّةً لِلنَّاسِ تَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » ( سبأ - 28 ) ، وبقوله : « ما كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَداً مِّنْ رِجَالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » ( الأحزاب - 40 ) ، وبقوله : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ » ( الحجر - 9 ) .
وإلى أنّه مصدق لما بين يديه من الكتب بقوله : « وَلَمَّا جَآءَهَمُ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ » ( البقرة - 101 ) .
وإلى صبره في طريق هداية الامّة بقوله : « وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ » ( النحل - 127 ) .
وإلى أجره عند اللَّه سبحانه بقوله : « وَإِنَّ لَكَ لَاجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ » ( القلم - 3 ) .
وإلى قربه منه سبحانه ، وتأثير استغفاره في حق الامّة ، وأنّهم لو طلبوا منه أن يستغفر لهم ، لوجدوا اللَّه تواباً وغافراً لذنوبهم بقوله سبحانه : « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جآؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً » ( النساء 64 ) .
إلى أن عاد القرآن فأشار إلى عظمة قدره وجلالة شأنه بتوصيفه بأنّه : رسول نبي امّي ، مكتوب اسمه في التوراة والإنجيل ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ، ويضع عنهم الاصر ، ويرفع عنهم الاغلال حيث قال سبحانه : « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الامِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَيُحِلّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ
مفاهيم القرآن — صفحة 503
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٠٣