والسلطة التنفيذيّة الصالحة ؛ ما هو إلّا قليل من كثير تجده في المجاميع الحديثيّة كما في أبواب الحجّة من أصول الكافي ، وأبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من وسائل الشيعة . .
ورسائل الإمام عليّ وعهوده في نهج البلاغة .
لا طاعة للحاكم الجائر
ثمّ إنّ ها هنا أمراً لابدّ من التنبيه عليه وهو أنّه قد تُنقل أحاديث وروايات تدلّ على وجوب إطاعة مطلق الحاكم والخضوع لمطلق السلطات عادلة كانت أو ظالمة ، صالحة كانت أو جائرة وإليك فيما يأتي بعض هذه الروايات :
1 - ما رووه عن الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا تسبُّوا الولاة فإنّهُم إن أحسنُوا كان لهُم الأجر وعليكُمُ الشُّكر وإن أساؤوا فعليهم الوزر وعليكم الصبر ، وإنّما هم نقمة ينتقم اللَّه بهم ممّن يشاء فلا تستقبلوا نقمة اللَّه بالحميّة واستقبلوها بالاستكانة والتضرُّع » « 1 » .
2 - ما رووه عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضاً أنّه قال : « سيأتيكم ركب مبغوضون يطلبون منكم ما لا يجب عليكم فإذا سألوا ذلك فاعطوهم ولا تسبُّوهم وليدعوا لكم » « 2 » .
3 - ما رواه سلمة عن النبيّ لمّا سأل النبيّ قائلًا : يا نبيّ اللَّه أرأيت إن قامت علينا امراء يسألونا حقّهم ويمنعونا حقّنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ، ثمّ سأله فأعرض عنه ، ثمّ سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اسمعوا وأطيعوا فإنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم » « 3 » .
4 - ما رواه ابن مسعود عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « إنّها ستكون بعدي إثرة وأمور تنكرونها » ، قالوا يا رسول اللَّه : كيف تأمر من أدرك ذلك منّا ؟
هامش
( 1 ) - النظام السياسيّ في الإسلام : 114 ، نقلًا عن الخراج لأبي يوسف .
( 2 ) - النظام السياسيّ في الإسلام : 114 ، نقلًا عن سنن أبي داود .
( 3 ) - رواه مسلم . . ونقله جامع الأصول 4 : 64 .