قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « طاعة السُّلطان [ أيصاحب السلطة العادل ] واجبة ، ومن ترك طاعة السُّلطان فقد ترك طاعة اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » .
وقد خطب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذات يوم في مسجد الخيف وقال : « نضّر اللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها من لم يسمعها فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه .
ثلاثة لا يغلُّ عليهنّ قلب امريء مسلم :
إخلاص العمل للَّه . .
والنّصيحة لأئمّة المسلمين .
واللّزوم لجماعتهم . . فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم : المسلمون اخوة تتكاتفأ دماؤهم ويسعى بذمّتهم أدناهم » « 2 » .
وقال الإمام عليّ - عليه السلام - : « لا تختانوا ولاتكم ، ولا تغشّوا هداتكم ولا تجهلوا أئمّتكم ، ولا تصدّعوا عن حبلكم فتفشلوا وتذهب ريحكم وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم والزموا هذه الطريقة » « 3 » .
وقال الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين - عليه السلام - في رسالة الحقوق : « فأمّا حقٌّ سائسك بالسلطان فأن تعلم أنّك جعلت له فتنةً وأنّه مبتلى بك بما جعله اللَّه له عليك من السُّلطان ، وأن تخلص له في النّصيحة وأن لا تماحكه وقد بسطت يده عليك فتكون سبب هلاك نفسك وهلاكه .
. . » « 4 » .
وقال الإمام عليّ - عليه السلام - : « أيّها النّاس إنّ لي عليكم حقّاً ولكم عليّ حقٌّ :
فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم وتوفير فيئكم وتعليمكم كيلا تجهلوا وتأديبكم كيما تعلموا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 472 .
( 2 ) - الكافي 1 : 232 - 233 ، 235 .
( 3 ) - الكافي 1 : 232 - 233 ، 235 .
( 4 ) - مكارم الأخلاق للطبرسيّ : 187 .