وعنه - عليه السلام - أنّه قال : « من سُوّد اسمهُ في ديوان الجبّارين . . . حشرهُ اللَّهُ يوم القيامة حيراناً » « 1 » .
وعنه - عليه السلام - أنّه قال : « من مشى إلى ظالم ليُعينهُ وهو يعلُمُ أنّهُ ظالم فقد خرج عن الإسلام » « 2 » .
وعن الإمام الصادق جعفر بن محمّد - عليه السلام - أنّه قال : « ما أحبُّ أنّي عقدت لهم عقدةً أو وكيت لهم وكاء وأنّ لي ما بين لابتيها لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يفرغ اللَّه من الحساب » « 3 » .
وغيرها من عشرات الأحاديث والروايات الواردة من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأهل بيته المعصومين ممّا وردت في كتب الحديث ، الناهية عن السكوت على الحاكم الجائر ، والحاثّة على زجره ودفعه ، والإنكار عليه بكل الوسائل الممكنة المتاحة ممّا يدلّ على أنّ الأحاديث التي تحثّ على السكوت عن الحاكم الظالم ، والانصياع لحكمه والتسليم لظلمه والرضا بجوره ممّا أوعزت السلطات الحاكمة به في تلك العصور المظلمة ، فلفّق البعض هذه الروايات والأحاديث ونسبوها إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو منها براء لمعارضتها الصريحة لمبادىء الكتاب والسّنة .
ولو لم يكن في المقام إلّا قول الإمام عليّ - عليه السلام - في خطبته : « . . . وما أخذ اللَّهُ على العُلماء أن لا يُقارُّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلُوم . . . الخ » « 4 » .
لكفى في وهن تلك الروايات المفتعلة على لسان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
وبما أنّ هذا البحث واضح لكلّ مسلم يحمل بين جنبيه الحريّة ويفكّر في العدل الإسلاميّ طوينا البحث عن بعض ما ورد في هذا المجال .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 134 حديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 131 حديث 15 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 129 حديث 6 .
( 4 ) - نهج البلاغة : الخطبة 3 .