وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة والنّصيحة في المشهد والمغيب والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم » « 1 » .
ولمّا سئل الإمام الباقر محمّد بن عليّ - عليه السلام - : ما حقّ الإمام على الناس ؟ قال : « حقُّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا » .
فقيل : فما حقُّهم عليه ؟ قال : « يقسّم بينهم بالسّويّة ويعدل في الرّعيّة » « 2 » .
وقال الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - : « إنّ السُّلطان العادل بمنزلة الوالد الرّحيم فأحبُّوا له ما تحبُّون لأنفسكم واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم » « 3 » .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال النبيّصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سُّلطان جائر » « 4 » .
إنّ طاعة الشعب للحكّام الصالحين والإخلاص لهم وإنفاذ أوامرهم يشكّل عاملًا أساسيّاً في نجاح الحكومة الإسلاميّة وموفقيّتها في إدارة البلاد على أحسن وجه .
إنّ السلطة التنفيذيّة في الحكومة الإسلاميّة ليست جهازاً غريباً عن الشعب فليس أعضاؤها جماعة تسلّطت على الناس بالقهر والغلبة بل هم خزّان الرعيّة وخدّامها . . وامناء الشعب على الحكم والسلطة . . وهذا يجعل طاعة الولاة واجباً مقدّساً مفروضاً على الناس . . يسألون عنه ويعاقبون على تركه وهذا هو سبب نجاح الحكومة الإسلاميّة وعلّة بقائها ، واستمرارها .
هذا وإنّ الأحاديث التي ذكرناها في باب طاعة الرعيّة للولاة ، تدلّ بصورة ضمنيّة على ضرورة وجود هذه السلطة في الحياة الإسلاميّة ولزوم إيجادها أيضاً .
إنّ ما ذكرناه لك من الأحاديث في باب طاعة الحاكم العادل والراعي الصالح
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة ( 33 ) .
( 2 ) - الكافي 1 : 334 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 472 .
( 4 ) - رواه الترمذيّ 1 : 235 كما في جامع الأصول ( الطبعة الأولى ) .