پرش به محتوای اصلی

مفاهيم القرآن — صفحه 211

پدیدآورندگان:

ص۲۱۱

أسئلة وأجوبة

السؤال الأوّل :

قد اتضح من البحث المتقدّم ؛ أنّ رضا الامّة وانتخابها يعدّ منبعاً للسلطة ، وعندئذ ينطرح السؤال التالي : إذا كانت إرادة الامّة منبعاً للسلطة في الحكومة الإسلاميّة وهي بنفسها مصدر للسلطة في الديمقراطيّة الغربيّة أيضاً فما الفرق بين الحكومتين ؟

الجواب :

إنّ المراد بكون الامّة ذات سيادة وحقّ في الحكومة الإسلاميّة يختلف عن السيادة الشعبيّة التي تقول بها الأنظمة الديمقراطيّة . فالامّة في ظل الإسلام يجب أن تختار حاكماً متّصفاً بالشروط والصفات المعتبرة في الحاكم الإسلاميّ ؛ من الفقه والعدل والدراية السياسيّة والمقدرة الإدارية ، وغيرها من الشروط والمواصفات التي سيأتي ذكرها مفصّلًا في صفات الحاكم . . بينما يختلف الأمر عمّا هو عليه في الديمقراطيّة إذ في ظل هذا النظام يحقُّ للشعب أن يختار من يريد سواء أكان صالحاً أم لا ، وسواء أكان متحلّياً بالمؤهّلات والشروط المذكورة أم لا . كما أنّ على الحاكم الإسلاميّ الأعلى أن يمشي ويسير وفق النظام الإسلاميّ وليس له أن يحيد عن ذلك قيد شعرة ؛ بينما يكون الأمر في النظام الديمقراطيّ على غير هذا
مفاهيم القرآن — صفحه 211 | الشيخ جعفر السبحاني