أسئلة وأجوبة
السؤال الأوّل :
قد اتضح من البحث المتقدّم ؛ أنّ رضا الامّة وانتخابها يعدّ منبعاً للسلطة ، وعندئذ ينطرح السؤال التالي :
إذا كانت إرادة الامّة منبعاً للسلطة في الحكومة الإسلاميّة وهي بنفسها مصدر للسلطة في الديمقراطيّة الغربيّة أيضاً فما الفرق بين الحكومتين ؟
الجواب :
إنّ المراد بكون الامّة ذات سيادة وحقّ في الحكومة الإسلاميّة يختلف عن السيادة الشعبيّة التي تقول بها الأنظمة الديمقراطيّة .
فالامّة في ظل الإسلام يجب أن تختار حاكماً متّصفاً بالشروط والصفات المعتبرة في الحاكم الإسلاميّ ؛ من الفقه والعدل والدراية السياسيّة والمقدرة الإدارية ، وغيرها من الشروط والمواصفات التي سيأتي ذكرها مفصّلًا في صفات الحاكم . . بينما يختلف الأمر عمّا هو عليه في الديمقراطيّة إذ في ظل هذا النظام يحقُّ للشعب أن يختار من يريد سواء أكان صالحاً أم لا ، وسواء أكان متحلّياً بالمؤهّلات والشروط المذكورة أم لا .
كما أنّ على الحاكم الإسلاميّ الأعلى أن يمشي ويسير وفق النظام الإسلاميّ وليس له أن يحيد عن ذلك قيد شعرة ؛ بينما يكون الأمر في النظام الديمقراطيّ على غير هذا