اتباعه عذر - قالوا : وما العذر ؟ قال : خوف أو مرض - لم تقبل منه الصلاة التي صلى » .
ومنه في الشعر قول امرئ القيس :
ألا هل أتاها - والحوادث جمّة - * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا « 1 »
فقوله : « والحوادث جمة » اعتراض بين الفعل والفاعل . وفائدته : تأكيد ما هو فيه من المشقة والمساءة ؛ لأجل الفرقة ، أي : لا تستغربي ما أنا فيه من ذلك ، فإن الخطوب كثيرة مطردة ، والمطرد لا يستغرب .
وقوله أيضا على لسانها :
أجدّك لو شيء أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا « 2 »
إذن لرددناه ، ونظمه سواك لرددناه .
والثاني : اعتراض بين لو وجوابها . وفائدته : تأكيد الإخبار بعظم قدره ومحله عندها ، وأنه ممن يلتزم طاعته ، إذ أمره بخلاف غيره ، كما قالت الأخرى لخليلها حيث حكى عنها « 3 » :
فقالت - على اسم اللّه - أمرك طاعة * وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد
هامش
( 1 ) تملك : هي أمه ، والمشهور في اسمها : فاطمة . بيقر : ترك البادية ونزل الحضر . الخزانة 4 / 162 . والبيت لم نعثر عليه في الديوان .
( 2 ) من قصيدة لامرئ القيس مطلعها :جزعت ولم أجزع من البين مجزعا * وعزيت قلبا بالكواعب مولعاديوانه ص 242 وجواب لو : محذوف ، والمعنى : لو أحد أتانا رسوله لما أجبناه ، ولكنا لم ندفعك عن ذلك .
( 3 ) القائل : عمر بن أبي ربيعة ، شواهد المغني للبغدادي 2 - 967 ، وهو من قصيدة مطلعها :وناهدة الثديين قلت لها اتكي * على الرمل من جبانة لم توسدديوانه ص 86 ط بيروت 1934