عبيد اللّه وعليّ ثمّ ربيعة بن سميع ، ثمّ سليم بن قيس الهلالي ، ثمّ الأصبغ بن نباتة . . . « 1 » وكان للأئمّة عليهم السّلام دور كبير في التشجيع على التدوين ، ممّا أثّر نشاطا لدى أصحابهم في تدوين الروايات التي سمعوها عنهم ، وتمثّل ذلك بأصول وكتب خطّها أصحابهم ( رضوان اللّه عليهم ) ، بحيث زاد ما كتبوه « على ستّة آلاف وستمائة كتاب » . « 2 » والنتيجة أنّ أسباب النزول المرويّة عن أهل البيت عليهم السّلام دوّنت في حياتهم المباركة ، ولم يتأخّر تدوينها ، فلم تكن الحال كحال مدرسة العامّة بحيث يحتاج إلى إقفال باب الاجتهاد فيها ضمن مصنّف خاصّ ، لذا غابت مثل هذه المحاولات ، وألحقت أسباب النزول بغيرها من روايات المعصومين عليهم السّلام في مختلف مجالاتها ، من تفسير وتاريخ وأحكام وعقائد .
نعم ، نقلت بعض كتب التراجم أنّه في القرن السادس ، ظهر كتابان في أسباب النزول لدى علماء الشيعة ، والذي قام بهذا العمل كلّ من تلميذي الشيخ الطبرسيّ : الشيخ سعيد بن هبة اللّه بن الحسن قطب الدين الراوندي ( المتوفّى 573 ه ) ، واسم كتابه : أسباب النزول ، « 3 » والشيخ محمّد بن عليّ ، ابن شهرآشوب السروي الحافظ ( المتوفّى 588 ه ) ، واسم كتابه : الأسباب والنزول على مذهب آل الرسول ، « 4 » ولا شكّ بأنّ انتشار هذا الباب بشكل واسع
هامش
( 1 ) . رجال النجاشيّ ، ص 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 165 ؛ ويمكن في هذا المجال مراجعة كتب الرجال ، كرجال النجاشيّ ، اختيار معرفة الرجال للكشّي ، والفهرست للشيخ الطوسي . . . .
( 3 ) . الذريعة ، ج 2 ، ص 12 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 12 ؛ تأسيس الشيعة ، ص 337 ، على أنّ بعض الباحثين ينسب كتاب أسباب نزول القرآن إلى ابن شهرآشوب ، ثمّ يعتبر أنّ البعض قد ساق صيغة أخرى