تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسباب النزول القرآني — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
التي تنقل في هذا الكتاب ، فلا تختلف الأسباب عن بقيّة روايات التفسير ، « 1 » وهذا بخلاف العمل الذي قام به الطبري ، حيث ميّز أسباب النزول بصيغ وعناوين خاصّة ترد تحتها ، لتكون متفاوتة عن بقيّة روايات التفسير ، وهذه كانت نقطة الانطلاق . إلّا أنّ الظاهرة الجديرة بالوقوف عندها في تفسير الطبريّ ، ضمن هذا الإطار ، هي تناوب صيغ وعناوين متعدّدة على أسباب النزول ، فتارة ترد تحت صيغة تعتمد مفردتي : « السبب » و « النزول » ، من قبيل ما ورد تحت صيغ : « السبب الذي من أجله نزلت أو أنزل اللّه تعالى هذه الآية » ، « 2 » وأخرى ترد الأسباب تحت صيغة لا تشتمل على أكثر من مفردة « سبب » ، « 3 » وثالثة يكتفي بمفردة « النزول » : إمّا تحت عبارة : « نزول الآية في » ، « 4 » وإمّا بعد صيغة : « نزلت في كذا » . « 5 » والملفت أنّ الطبريّ لم يستخدم مصطلح « سبب النزول » في أيّ من الموارد ، بالإضافة إلى أنّ هذه الصيغ تارة تتقدّم ما يرويه من أسباب ، وأخرى تتأخّر عنها ، وهذه الحالة من التردّد التي تشوب تعامله مع هذا الباب ، وعدم استقرار الصيغة التي تنتظمه ، تؤكّد أنّه لم يكن مسبوقا بهذا الإقدام ، بل هو فاتح هذا الباب . « 6 »
هامش
( 1 ) . خالد خليفة السعد ، علم أسباب النزول وأهميّته في تفسير القرآن ، ص 101 - 103 . ( 2 ) . لاحظ : تفسير الطبريّ ، ج 1 ، ص 385 ؛ ج 2 ، ص 37 ؛ ج 3 ، ص 229 ؛ ج 6 ، ص 199 ؛ ج 7 ، ص 22 ، 23 . ( 3 ) . لاحظ : المصدر السابق ، ج 1 ، ص 342 ، 374 ؛ ج 2 ، ص 3 ، 4 ؛ ج 4 ، ص 92 ، 119 ؛ ج 7 ، ص 57 ، 176 ؛ ج 10 ، 54 ؛ ج 15 ، ص 110 ؛ ج 18 ، ص 71 ؛ ج 21 ، ص 99 ؛ ج 26 ، ص 89 ؛ ج 28 ، ص 72 ؛ ج 29 ، ص 116 . ( 4 ) . لاحظ : المصدر السابق ، ج 2 ، ص 187 ؛ ج 5 ، ص 148 . ( 5 ) . لاحظ : المصدر السابق ، ج 1 ، ص 84 ، 90 ، 97 ؛ ج 2 ، ص 92 ؛ ج 26 ، ص 78 ؛ ج 30 ، ص 217 . ( 6 ) . وأمّا الكتب التي ادّعي تأليفها في مجال أسباب النزول قبله فسيأتي التعرّض لها تفصيلا .