تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسباب النزول القرآني — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

4 استقلال علم أسباب النزول

نحو استقلال أسباب النزول

بعد فترة من عمر الزمن ، استقلّ أسباب النزول بباب مستقلّ له معالمه المحدّدة التي تميّزه عن بقيّة الروايات والآراء في التفسير ، وقد بدا ذلك بداية كمفردات تسلّلت إلى كتب التفسير ، يجمعها عنوان معيّن ، ثمّ تطوّر الأمر لتكون في تصنيف مختصّ ومستقلّ ، ممّا أدّى في النهاية إلى استقرار هذا الباب كعلم من علوم القرآن .

أوّل الغيث

تؤكّد القرائن التاريخيّة أنّ أوّل من فتح الباب أمام أسباب النزول لتنتظم في باب مستقلّ ، هو الطبريّ في تفسيره ، حيث أورد ما أمكن من أسباب النزول المرتبطة بالآيات القرآنيّة ، وخصّها بصيغ مختصّة ، فتحت هذا الباب على مصراعيه . وقبل الطبريّ كانت أحاديث أسباب النزول تدرج في التفاسير خاصّة التفسير بالمأثور من غير أيّ إشارة تذكر ، كتفسير يحيى بن سلام ( 200 ه ) ، فإنّه ، رغم اعتماده كثيرا على الأسباب ، إلّا أنّه يوردها كغيرها من الأحاديث الأخرى