النزول المرتبطة بالآيات القرآنيّة ، وأنّه جعلها تحت عنوان مستقلّ خارج إطار التفسير العامّ للآيات .
هذا بالنسبة لمجمل دور الإمام عليّ عليه السّلام في أسباب النزول ، والذي يختصر حالة المجتمع الإسلاميّ وارتباطه بأسباب النزول في تلك المرحلة .
تقييم المرحلة
في مجال تقييم هذه المرحلة يمكن تسجيل الملاحظات التالية :
إنّ أبرز ما يميّز هذه المرحلة هو بروز ظاهرة تحاول تسيير أمور الإسلام وفهم القرآن ، على أساس التغاضي عن أسباب النزول ، ويمكن أن نقول بأنّ الأسباب قد تعرّضت لمحاولة تجاهل منظّمة ، وقد كان دور أمير المؤمنين عليه السّلام الوقوف بوجه هذا الأمر ، والتأكيد على ضرورة الرجوع إلى أسباب النزول .
بالإضافة إلى ذلك ، نلاحظ أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد قام في هذه الفترة بنشر مجموعة من روايات أسباب النزول ، بما يتناسب مع الظروف الموضوعيّة .
في المقابل ، لم يرد حتّى هذا الزمان ، في أيّ من الوثائق التي وصلتنا ، مصطلح « سبب النزول » ، بل لم يستقرّ لهذا الباب مصطلح معيّن ، فورد بتعابير مختلفة ، كما أنّ هذا الباب لم يفصل عن الأبواب والعناوين التفسيريّة الأخرى ، حتّى في روايات الأمير عليه السّلام التي أشارت إلى أهميّة الاطّلاع على الروايات المرتبطة بأسباب النزول ، وإنّما ورد مقارنا لغيره من أبواب وفروع مرتبطة بالقرآن ، بلا تمييز ظاهر بينها .
وفي النتيجة بدا أنّ حركة أمير المؤمنين عليه السّلام في مواجهة تجاهل الأسباب من جهة ، وبثّ عدد من أسباب النزول من جهة أخرى ، جعل هذه المرحلة تقوم على ثنائيّة الوقوف بوجه التنكّر للأسباب وبوادر التكوّن والتأسيس .