فَأَغْضَبَهُ ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ الْغَضَبَ مِنْ الشَّيْطَانِ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنْ النَّارِ ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ » .
( 5 ) بَابٌ فِي التَّجَاوُزِ فِي الْأَمْرِ
« 4785 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ، قَالَتْ : مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ؛ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى ؛ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا .
« 4786 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمًا ، وَلَا امْرَأَةً قَطُّ .
« 4787 » - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ الزُّبَيْرِ : فِي قَوْلِهِ :
خُذِ الْعَفْوَ
[ الأعراف :
199 ] قَالَ : أُمِرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ .
هامش
المنذري في الترغيب ( 3 / ص 451 - 452 ) وفي إسناده عروة بن محمّد ، قال الحافظ : مقبول ، وقال الذهبي في الميزان عن محمّد بن عطية السعدي : تفرد بالرواية عنه ولده الأمير عروة .
قلت : فهو مجهول الحال .
تطفأ : تدفع .
( 4785 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب « ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين » ( 10 / ص 541 ) حديث رقم ( 6126 ) ومسلم في كتاب « الفضائل » باب « مباعدته صلّى اللّه عليه وسلم للأنام ، واختياره من المباح أسهل » ( 4 / ح 77 / ص 1813 ) كلاهما من طريق مالك . . . به .
ينتهك حرمة اللّه : ارتكاب ما حرمه اللّه .
( 4786 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب « النكاح » باب « ضرب النساء » ( 1 / ص 638 ) حديث رقم ( 1984 ) والإمام أحمد في « مسنده » ( 6 / ص 232 ) كلاهما من طريق عروة . . . به .
( 4787 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « التفسير » باب « خذ العفو وأمر بالمعروف » ( 8 / ص 155 ) حديث