رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقَدْ اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ فَكُلُوا ، فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا ، وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ ، حَتَّى سَمِنَّا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : « هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا مِنْهُ ؟ » فَأَرْسَلْنَا مِنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَكَلَ .
( 48 ) بَابٌ فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ
« 3841 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ : أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « أَلْقُوا مَا حَوْلَهَا وَكُلُوا » .
« 3842 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ - قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا وَقَعَتْ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ .
هامش
( 3841 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الذبائح والصيد » باب « إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد » ( 9 / ص 585 ) حديث رقم ( 5538 ) والترمذي في كتاب « الأطعمة » باب « ما جاء في الفأرة تموت في السمن » ( 4 / ص 225 / حديث رقم 1798 ) والنسائي في باب « الفأرة تقع في السمن » ( 7 / ص 201 ) حديث رقم ( 4269 ) جميعا من طريق سفيان . . . به .
( 3842 ) شاذ : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 2 / ص 232 ) حديث رقم ( 7177 ) وقال : إسناده صحيح عن طريق معمر . . . به . ورواه الترمذي معلقا ( 4 / ص 226 ) وقال الترمذي : هذا حديث غير محفوظ ، سمعت محمّد بن إسماعيل يعني البخاري يقول : هذا خطأ ، قال : والصحيح حديث الزهري عن عبد اللّه عن ابن عبّاس عن ميمونة ، يعني الحديث الذي قبله . وقال الألباني : شاذ .
قال الخطابي : اختلفت الناس في الزيت إذا وقعت فيه نجاسة ، فذهب نفر من أصحاب الحديث إلى أنّه لا ينتفع به على وجه كلها لقوله ( فلا تقربوه ) واستدلوا فيه أيضا بما روي في بعض الأخبار أنّه قال ( أريقوه ) وقال أبو حنيفة : هو نجس لا يجوز أكله وشربه ويجوز بيعه والاستصباح به . وقال الشافعي : لا يجوز أكله ولا بيعه ويجوز الاستصباح به . انتهى مختصرا .