قَالَ الْحَسَنُ : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَرُبَّمَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
« 3843 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ .
( 49 ) بَابٌ فِي الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ
« 3844 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي : ابْنَ الْمُفَضَّلِ - عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا وَقَعَ
هامش
( 3843 ) تقدم برقم ( 3841 ) .
( 3844 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 2 / ص 229 ، 246 ، 443 ) .
وابن خزيمة في « صحيحه » ( 1 / ص 56 ) حديث رقم ( 105 ) كلاهما من طريق سعيد بن أبي سعيد . . . به .
فامقلوه : بضم القاف أي اغمسوه في الطعام أو الشراب ، والمقل : الغمس .
وفي هذا الحديث دليل على جواز قتله دفعا لضرورة ، وأنّه يطرح ولا يؤكل ، وأن الذباب إذا مات في ماء فإنه لا ينجسه لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بغمسه ، ومعلوم أنّه يموت من ذلك لا سيما إذا كان الطعام حارا فلو كان ينجسه لكان أمر بإفساد الطعام وهو صلّى اللّه عليه وسلّم إنّما أمر بإصلاحه ، ثمّ أدى هذا الحكم إلى كل ما لا نفس له سائلة كالنحلة والزنبور والعنكبوت وأشبه ذلك .
قال الخطابي : وقد تكلم على هذا الحديث بعض من لا خلاق له وقال : وكيف يكون هذا وكيف يجتمع الداء والشفاء في جناحي الذبابة ، وكيف تعلم ذلك من نفسها حتّى تقدم جناح الداء وتؤخر جناح الشفاء وما أريها إلى ذلك ؟
قلت : وهذا سؤال جاهل أو متجاهل ، وإن الذي يجد نفسه ونفوس عامة الحيوان قد جمع فيها بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهي متضادة إذا تلاقت تفاسدت ، ثمّ يرى أن اللّه سبحانه قد ألف بينها وقهرها على الاجتماع وجعل منها قوي الحيوان التي بها بقاؤها وصلاحها لجدير أن لا ينكر الاجتماع ، وأن الذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصنعة وأن تعسل فيه ، وألهم الذرة أن تكتسب قوتها وتدخره لأوان حاجتها إليه هو الذي خلق الذبابة وجعل لها الهداية إلى أن تقدم جناحا وتؤخر جناحا لما